مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

562

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

حيث قال صلى الله عليه و آله و سلم : « إنّ هذه الأرض » بالإشارة الحسيّه بعلاوة قوله صلى الله عليه و آله و سلم « به من عليها » فإنّه أيضاً قرينة واضحة كاشفة عن هذه الإرادة في فصيح من الكلام ، كما لا يخفى شيء من ذلك على اولى الأفهام . عقد وحلّ [ في صفات الأرض وسرّ تعدّد الأرض ] وأما كون الأرض المعروفة التي هي تحتنا واحدة كما اورد في الرّواية الاخرى وليست أرض اخرى تحت هذه الأرض المعروفة - كما يشهد له « 1 » تلك الرّواية ويعضده كون الأركان الامّهاتية أربعة لا خامس لها - فحلّ عقدته هو ما أسّسنا وأصّلنا وأحكمنا بنيانه وأتقنا برهانه بعون من منّه - جلّ سلطانه - من كون اصول من « 2 » مباني عمارة هذه الأرض المعروفة التي تحتنا - ونحن نعيش ونتعيّش عليها - هنّ « 3 » سبع خصال ، هنّ امراء جنود سلطان الشيطنة والنكرى وقهرمان الجهل والشقاوة ، ويكون بينهنّ نوع ترتيب يكون « 4 » بحسبه كلّ مرتبة منها دركة من دركات الهاوية الظلمانية المترتبة في الهويّ إلى أسفل السّافلين - المسمى بالدّركة السفلى وبهاوية ما تحت الثرى - والمتفاوتةِ في القرب والبعد منها ، ويكون لكلّ دركة تحتية مهيمنة وسلطنة لما هي فوقها ، ويكون سرّ تعدّد الأرض المعروفة / الف 46 / وسرّ اعتبارها طبقات سبع - كما قال تعالى : « وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ » « 5 » هو تعدد تعلّق عمارة هذه الأرض المعروفة الواحدة بكلّ من هؤلاء الامراء السبعة ، وبسلطانه وبقهرمانه في عالمنا هذا ، ولقد أسلفنا نقل حديث قدسيّ محصّله أنّه سبحانه جعل معصية بني آدم سبب عمارة هذا العالم . وبالجملة فهذا الّذي أسّسنا وأصّلنا فيما قدّمنا هو وجه الجمع بين كون هذه الأرض المعروفة التي تحتنا ونكون نحن عليها واحدة ، و بين كونها سبع أرضين كما مرّ ، و من

--> ( 1 ) . ح : - / له . ( 2 ) . ح : - / من . ( 3 ) . ح : - / هنّ . ( 4 ) . م : ترتّب بكون . ( 5 ) . الطلاق ( 65 ) : 12 .